الإحــتبـاس الــحــــراري

إن الحرارة المنبعثة من الشمس والمتجهة إلى سطح الأرض , والتي بدورها تطلق الطاقة المنبعثة منها إلى الخارج مرة أخرى . فيتسرب بعضها إلى الفضاء , بينما يحتبس البعض الأخر في الغلاف الجوي بواسطة غازات تعرف بإسم غازات الاحتباس الحراري .ويقوم الإشعاع الممتص بواسطة هذه الغازات برفع درجة حرارة الغلاف الجوي السفلي ,
والمعروف باسم تروبوسفير troposphere .وفي الحقيقة فإنه دون هذه الغازات فإن درجة حرارة سطح الأرض سوف تنخفض الى ما تحت درجة التجمد . والمدهش أن سرعة زيادة هذه الغازات في الغلاف الجوي عن معدلاتها الطبيعية في الوقت الحالي أعلى من أي وقت مضى , وذلك راجع إلى التلوث القادم من مصادر عديدة كحرائق الغابات وعوادم المركبات (خاصة الطائرات ) ووحدات الإنتاج الصناعي ومحطات توليد الطاقة وغيرهم .

سفانت أرينيوس svant arrhenius

قام العالم السويدي سفانت أرينيوس في عام 1894 م بحساب الزيادة في مستويات الغازات الحرجة بالغلاف الجوي نتيجة العمليات الصناعية . وقد صرح في عام 1896 م أنه لو تضاعفت كمية ثاني أكسيد الكربون في الهواء , فسوف ترتفع درجات الحرارة بمقدار 5-6 درجات مئوية أي (9-11 فهرنهيت ). وهذا الرقم يقترب كثيرا من التقديرات الحالية .
غاز ثاني أكسيد الكربون carbon dioxide
ان كمية غاز ثاني اكسيد الكربون في الهواء الجوي قد ارتبطت بدرجات الحرارة الأرضية عبر مئات الملايين من السنين . فلو قام الإنسان بزيادة نسبته عن المعدل , فإن هذا العمل كفيل بتغيير مناخ كوكبنا . فغاز ثاني اكسيد الكربون يتم تبادله باستمرار بين الغلاف الجوي والمحيطات , ويتم امتصاصه واطلاقه بواسطة النبات والحيوان . أما تركيز ثاني أكسيد الكربون فله دورة موسمية والناتجة عن امتصاصه بواسطة النباتات النامية كل ربيع واطلاقه كل خريف .

وفي المائتي عام الأخيرة غلب على هذه الدورة الموسمية اتجاه تزايدي طويل المدى , يرى هذا الإتجاه أن كل دروة سنوية أعلى من سابقتها , والسبب الرئيسي لهذا التزايد هو تدمير الغابات واطلاق كربونها في الغلاف الجوي . وخلال الخمسين عاما الأخيرة أو ما يقرب , كان السبب السائد هو الوقود الحفري والمحتوي على عنصر الكربون مثل : الفحم والبترول .
إن ما يقرب من نصف انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن عمليات الإحتراق يعاد امتصاصها بواسطة المحيطات والنباتات التي تنمو بشكل أسرع في البيئة الغنية بثاني أكسيد الكربون , ولكن هناك تراكم تدريجي يسبب زيادة سنوية
مقدارها 0,4 % من تركيز الغاز بالهواء .

والمدهش أن منذ القرن الثامن عشر , ارتفع تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي ما يقرب من 270 (ppm) جزءا من المليون (parts per million ) إلى 370 (ppm) في الوقت الحالي - وهو مستوى من التركيز يعتقد أن كوكب الأرض لم يصل إليه خلال العشرين عام الماضية .
غاز الميثان METHANE


غازات الإحتباس الحراري الأخرى ..

هناك تعليق واحد:
The benefit of employing a kettlebell is that the exercises are extremely effortless, so uncomplicated that anybody could just pick it up and obtain started suitable away is here Your muscle will tighten up when you get aged and you will not be capable to stand straight
إرسال تعليق